الشيخ المحمودي

328

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن من أهل بيتي رجل أوثق عندي منك بمواساتي وموازرتي بأداء الأمانة فلما رأيت الزمان قد كلب على ابن عمك ، والعدو قد حرد ، وأمانة الناس قد خربت ، وهذه الأمة قد فننت ، قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع القوم المفارقين ، وخذلته أسوء خذلان ، وخنته مع من خان فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانة أديت ، كأنك لم تكن على بينة من ربك ( 2 ) وإنما كدت أمة محمد [ صلى الله عليه وآله ] عن دنياهم وغدرتهم عن فيئهم ، فلما أمكنتك الفرصة

--> ( 3 ) وفى رجال الشكي ، بعد قوله : ( الخاذلين ) هكذا : ( فكأنك لم تكن تريد الله بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد أمة محمد ( ص ) على دنياهم وتغري غرتهم ) الخ .